/ الفَائِدَةُ : (160) /

07/12/2025



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / المقصود من عنوان (التَّبَرِّي من أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) الوارد في بيانات الوحي/ / للتقيَّة حَدّاً وهو أَنْ لا تَمْسِخ هوية المُتَّقي/ إِنَّ عنوان : (التَّبرِّي) الوارد في بيانات الوحي ـ منها : 1ـ بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ستدعون إٍلى سبِّي فسبُّوني ، وتدعون إِلى البراءة منِّي فمدُّوا الرِّقاب ؛ فإِنِّي علىٰ الفِطْرَة »(1). 2ـ بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيضاً : « أَلَا إِنَّكم ستعرضون علىٰ سبِّي ؛ فإِنْ خفتم علىٰ أَنفسكم فسبُّوني ، أَلَا وَإِنَّكم ستعرضون علىٰ البراءة منِّي فلا تفعلوا فإِنِّي علىٰ الفِطْرَة »(2) ـ ليس معناه : التَّبرِّي لساناً ، بل التَّبرِّي هويَّة ، فلا يحقُّ للمخلوق ـ وإِنْ كان في ظرف التقيَّة ـ تغيير هويَّته عن هويَّة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ فإِنَّهم وُلِدُوا علىٰ الفِطْرَة ـ دين الإِسلام ؛ دين سَيِّد الْأَنْبِيَاء والعترة الطَّاهرة (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم) ـ . ومعناه : أَنَّ هويَّة المخلوق إِذا لم تكن علىٰ هويَّة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فلا يكون علىٰ الفِطْرَة ، ومن ثَمَّ يكون مصيره إِلى لظىٰ وبئس المهاد . ومنه يتَّضح : أَنَّ للتَّقِيَّة حُدُوْداً ، وهي : أَنْ لا تمسخ ـ التَّقيَّة ـ هويَّة المُتَّقِي ؛ كما حصل لكثير من المؤمنين في بعض المناطق والدُّوَل ، فإِنَّهُم أَخفوا هويَّتهم الإِيمانيَّة بذريعة التَّقيَّة ، وأَخفوها علىٰ أَولادهم وَأَحفادهم فَمُسِخَت هويَّتهم الإِيمانيَّة وتبدَّل دينهم ، بل كثيرٌ منهم يتَّخِذ من ظرف التقيَّة ـ والعياذ بالله تعالىٰ ـ ذريعة لَمحْوِ لُبّ إِيمانهم . وهذه الأَنحاء ـ من التَّقيَّة ـ لا تجوز شرعاً ، ومن ثَمَّ يجب علىٰ المؤمن الخروج عن هذه البيئة ، وإِنْ لم يتمكَّن فمدُّ الرِّقاب هو المُحَكَّم شرعاً لا التَّقيَّة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 39: 315/ح11. أَمالي الطوسي: 131. (2) المصدر نفسه : 316/ح13. أَمالي الطوسي: 232